ابراهيم الأبياري

489

الموسوعة القرآنية

وقال الكوفيون : إنما انتصب « والظالمين » ، لأن الواو التي معه ظرف للفعل ، وهو « أعد » ، وهذا كلام لا يتحصل معناه . ويجوز رفع « الظالمين » ، على الابتداء ، وما بعده خبره . وقد سمع الأصمعي من يقرأ بذلك ، وليس بمعمول به في القرآن ، لأنه مخالف للمصحف ولجماعة القراء . وقد جعله الفراء في الرفع بمنزلة قوله « وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ » 26 : 224 ، وليس مثله ، لأن « الظالمين » قبله فعل عمل في مفعول ، فقطعت الجملة عن الجملة ، فوجب أن يكون الخبر في الجملة الأولى في قوله « يدخل من يشاء » وقوله « الشعراء » قبله جملة من ابتداء وخبر ، فوجب أن تكون الجملة الثانية كذلك ، فالرفع هو الوجه في « الشعراء » ، ويجوز النصب في غير القرآن ، والنصب هو الوجه في « الظالمين » ، ويجوز الرفع في غير القرآن . - 77 - سورة المرسلات 1 - وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً « عرفا » : نصب على الحال ، من « المرسلات » ، وهي الرياح ترسل متتابعة . ومن جعل « المرسلات » : الملائكة ، نصب « عرفا » ؛ على تقدير : حرف الجر ؛ أي : يرسلهم اللّه بالعرف ؛ أي : بالمعروف . 2 ، 3 - فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً * وَالنَّاشِراتِ نَشْراً « عصفا » و « نشرا » : مصدران مؤكدان . 5 - فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً « ذكرا » : مفعول به . 6 - عُذْراً أَوْ نُذْراً نصبا على المصدر ، فمن ضم « الذال » جعله جمع : عذير ، ونذير ؛ بمعنى : إعذار وإنذار ، ومن أسكن الذال جاز أن يكون مخففا من الضم ؛ بمعنى : إعذار وإنذار ، كما قال : « فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ » 22 : 44 ؛ أي : إنكاري ؛ أي : عاقبة ذلك .